اليوم ليس كباقي الأيام في دبي، فقد شهدنا عاصفة رملية قاسية...
فالرياح كانت قوية ومحملة بالرمال... مؤذية لأصحاب الأمراض التنفسية، ومزعجة للجميع.
لكِن اليوم اكتشفت أنو أنا عندي قدر من الأنانية ليس بقليل... وبصراحة حسيت أني آلة !! حشرة !! مابعرف...
يلي صار أنو اليوم لحتى وصلت من باب البناية عالسيارة ماحدا بيعرف حدا من كتر الهوا والرمل والغبرة... شي عجيب.
المهم لما مشيت بالسيارة... مرّيت جنب 3 مواقف للباص... عند أوَّل موقف باص كان في واحد هندي... عم يعاني هو وواقف من كتر الهوا... والرمل ... يعني عنجد وضعو بقطع القلب... بس حضرة جنابي، ما استحيت على حالي ولا عرضت أنو طلعو معي بالسيارة... !!
ليش ؟؟ لأني خفت أتأخر على شغلي... هاد مع أنو معي ساعة مرنة فيني أتأخر فيها ... بس حيط... كنت بلا حس ...
وقطعت الموقف التاني والتالت، وكان في عالم واقفة كمان، بس ما عرضت أنو وصل ولا حدا، عالأقل يلي رايحين للمنطقة نفسها يلي أنا رايح عليها... أبداً ... صحراء شعور وصحراء إنسانيِّة ...
بس المأساة الكبرى، أنو لما وقفت عالإشارة، اكتشفت أنو كل السيارات فيها بس السائق... والعالم يلي ناطرة الباص، ناطرة وماحدا استحا ياخد معو شخص على طريقو... يعني طلعت مو بس أنا أناني... هيدا مرض اجتماعي جماعي.
كنت عم فكر أنو لو واحد من كل 10 سيارات حس بالنخوة وطلع معو شخص واقف بهالهوا والعاصفة، كانت الدنيا بألف خير...
بلا طول سيرة، استذكرت أيام لما ما كان عندي سيارة... ولما كنت وقف على مواقف الباص وأنطر التكاسي... كنت قول لحالي، أنو أنا لمّا بدي جيب سيارة، بدي كون عم فكر بغيري يلي ما عندو سيارة... وقدم المساعدة لما بقدر... بس طبعاً ماصار هالحكي.
عذراً لأخي الإنسان يلي كنت واقف على الموقف وما طلعتك معي... شفتك عم تتعذب بس ماحسيت فيك ...
عذراً يسوع... لم أكن السامري الصّالح الذي تتوقعني أن أكونهُ...
عسى أن أكون غداً إنسان أفضل ...
موريس عبد
مؤسس ومدير موقع سوق سورية... أفضل موقع سوري للمبوَّبات المجانية
0 التعليقات:
إرسال تعليق