الأحد، 26 يونيو، 2011

مين بيعرف شو يعني مواطن ؟؟


شغلني موضوع المواطنة (بفتح الطاء) كثيراً من قبل، من أنا كمواطن؟؟ ماذا يحق لي في الوطن ؟؟ وماذا عليَّ من واجبات تجاههُ ؟؟
وزاد انشغالي وتفكيري بهذا الموضوع بعد قول أحد أصدقائي الأجانب لي: (أنتم لا تعيشون كمواطنين في بلدكم، بل كمقيمين فيها) !!!
جملة تصدم !! نعم... صدمتني، لكنهُ كان على كثير من الحق... ففي بلدهِ، المواطن يحب وطنهُ، لا في الكلام فقط!! بل بالعمل أيضاً... هم يعملون بكل جهدهم لنهضة وطنهم، وعليائهِ وتقدّمهِ... لذلك وطنهم أضحى من أفضل بلاد العالم.... برأيي الشخصي هذا يعود لفهمهم العميق لشو يعني كلمة مواطن...
أما نحنُ:
المواطن يحق لهُ رمي الأوساخ في الشارع... لأن هاد شارع وطنهِ !!! وهو حر فيه!!!
المواطن يحق لهُ الذهاب إلى غابات سد بلوران وغابات صلنفة والفرنلق وكسب، سيران هو والشباب والصبايا، ياكل جبس ويعمل مشاوي ويكب كل وسخو هونيك من دون أي تأنيب ضمير!!! ليش.؟؟؟ لأنو مواطن!!! بحقلو (يستخدم) و(يستهلك) وطنو!!
المواطن عنا يحق لهُ قطع الأشجار وافتعال الحرائق... واستخدام الديناميت في صيد السمك !! إي هاد بحر بلدو! وهو حر فيه !!!
المواطن بحقلو يسرق خط الكهرباء ويلعب بعداد المَي... ليش؟؟ لأن هي مصادر بلدو الطبيعية !!! وهو حر فيها !!!

طبعاً أنا مارح أحكي غير عن هالجانب الصغير جداً من تصرفات المواطن السوري في قلب وطنهِ لأن الحديث يطول...
وبنفس الوقت، أنا لا أحمِّل المواطن البسيط وحتى المثقف كل المسؤولية، بل أحمل جزء كبير من هذهِ المسؤولية إلى وزارات التربية المتعاقبة، والتي غفلت عن إدخال ولو مادة واحدة ضمن معمعة المواد الدراسية عن حب الوطن... عن معنى الوطن ... عن واجبات المواطن في وطنهِ، وأيضاً حقوقهُ فيها !!!

إي حقوقهُ فيها!! ويمكن مشان هيك وصلنا لمرحلة بينزلوا فيها ناس عالشارع على أساس بدهم يتظاهروا!! بكسروا وبخربوا ويحرقوا !!! مو بس في وطنهم، بل أيضاً في حارتهم... وشارعهم !!! هلق هدول بالإضافة لأنهم أنذال وأنصاف بشر، هدول ما عرفانين واجباتهم ولا حقوقهم في وطنهم... ومفكرين هاد من حقهم !

لكن الله ستر... حتى لو ما انتبهت وزارة التربية على ضرورة تعليمنا حب الوطن، نحنا شربنا حب الوطن من حليب أمهاتنا السوريات... يلي ربّوا شباب سوريين بخافوا على سورية ... وبحبوها، رغم أننا ما منعرف نحبها صح يمكن... بس منحبها لو شو ماصار

ماجدة الرومي بتقول في أغنية لبيروت:( نعترف أمام الله العادل أننا لم ننصفكِ ولم نرحمكِ ولم نعذركِ... لأنا جرحناكِ، وأنا أتعبناكِ لأنا أحرقناكِ وحملناكي يا بيروت معاصينا... وأهديناكِ مكان الوردة سكيناً !!! الآن عرفنا ماذا اقترفت أيدينا)

لو يصير عنا هاد الوعي، أنو نهدي وطنّا بدال السكين ورد!! منصير أحلى بلد بالعالم...
لو يصير عنا الوعي نعرف ماذا تقترف أيدينا... من أبسط الأشياء لأكبرها، منصير أفضل شعب بالعالم ...

نحن رغم كل الفترة الصعبة يلي عم نعيشها، أنا شايف ضو... وخطوة رائعة من قيادتنا طرح قانون الأحزاب للمناقشة وتقديم الآراء على الإنترنت على الموقع التالي:
http://www.youropinion.gov.sy/Tasharukia/projectdetail.asp?law_id=47

يلي حابب يمارس جانب حلو من مواطنته، يقرأ ويعطي رأيهُ ... رأيك مهم بمستقبل البلد...


بعتقد بعد ما تمرّ هالأزمة على البلد، رح نصير مواطنين نحس بوطننا ووجعهِ أكثر... ولن نبقى مقيمين (نستخدم) و (نستهلك) البلد لحاجاتنا ومنافعنا الشخصية... انشالله

أكتب هذهِ الكلمات، وأنا مُثقل بأحمال الإشتياق... لكاسة شاي تحت شجرات صلنفة... لصحن فتة على الكورنيش... ولكل نسمة هوا بوطني

موريس عبد

صاحب ومدير موقع سوق سورية الموقع الأفضل للإعلانات المبوّبة المجانية في سورية

0 التعليقات:

إرسال تعليق