من كم يوم صار معي شي مضحك مبكي... ويلي صار أنو كنت ماشي بأحد الشوارع المزدحمة بدبي وإذ بشاحنة تعمل على المازوت تجتازني ... لهلق عادي... بس يلي مو عادي أنو فجأة تذكرت مدينة دمشق... ويلي ذكرني بالشام هو رائحة المازوت المحترق الخارج من عادم الشاحنة... يعني رائحة التلوُّث... أنا بالبداية استغربت، بس لما فكرت شوي بالموضوع شفت أنو ذاكرتي الشمية ماكذبت علي، لأن رائحة التلوّث من السّرافيس والسّيارات والشاحنات كانت خبرة يومية بالنسبة لإلي في دمشق على مدى سنة وثلاثة أشهر، ويبدو أنها لن تمحى من ذاكرتي الشميّة أبداً. وهذا شيء مؤسف حقاً.
وللعلم أنَّ هذا لا يحدث دائماً معي في دبي، لأن وبكل بساطة، عندما تُباع السّيارة من شخص إلى شخص آخر أو عند الترسيم السنوي للسيارة هناك فحص إجباري لعادم السيارة ومقدار التلوُّث المنبعث منهُ، وبالتالي أصلاح هذا الموضوع إجباري لحتى تقدر تسجل السيارة بإسمك... بهذهِ البساطة...
ومثال عن الذاكرة السمعيِّة كان صوت الزمامير... يلي مرّات قليلة كمان بسمعو هون، بس لما بسمعو فوراً بتذكر ببلدي.
يمكن فيني شبِّه ذاكرتي عن دبي بأنها ستكون كذاكرة شاب عن صديقة لهُ كانت ترتدي أجمل العطور، وتخرج معهُ بكامل الأناقة... وبعض الأمثلة مثلاً أنهُ في دبي أستطيع أن أستمتع بالوصول إلى شاطئ البحر بكل سهولة، ركن سيارتي والسباحة بأجمل الشواطئ مجاناً...
في دبي حدائق أقل مايمكنني وصفها بهِ أنها مدهشة، معقول لأنو أنا ماشايف متلها ببلدي من قبل؟ ممكن. ... حاولت أرجع لذاكرتي البصرية أيام الطفولة، ماكنت لاقي حدائق تستقبل طاقاتي كطفل من ركض ولعب وضحك وطابة وبسكليت بشكل آمِن....!!!! غير يلي عم شوفو هون....
على كرت الدخول إلى أي حديقة في دبي مكتوب: "رؤيتنا بناء مدينة متميِّزة تتوفر فيها رفاهية العيش ومقوِّمات النجاح".
أرفع القبعة لحكومة دبي وكل الإحترام لها على توفيرها رفاهية العيش لسكان هم ليسوا بالأساس من أهل البلد، فكم بالحري علينا أن نعمل نحن لأهلنا... في بلدنا...
رح أترككم مع بعض الصور عن حدائق دبي...
موريس عبد
صاحب ومدير موقع سوق سورية الموقع الأفضل للإعلانات المبوّبة المجانية في سورية



0 التعليقات:
إرسال تعليق