
من لما توظفت بشركتي الحالية وأنا عم أسمع أنو مكان الشركة بدو ينتقل لمنطقة بعيدة، وكلمة "بعيدة" بدبي معناها أنو المكان بعيد عن البحر وعن شارع الشيخ زايد وعن مدينة الإنترنت وجميرا ومركز المدينة ... يعني بالعربي الفصيح "بالصحرا" ... وليلي بيعرفوا دبي المكان هو مدينة دبي الأكاديمية ...
بلا طول سيرة... وقبل الإنتقال لمكان الشغل الجديد والبعيد 50 كيلو متر عن منزلي الحالي شفت ضرورة السكن في مكان قريب إلى حدٍ ما...
يوم السبت الصبح ... عم أشرب كاسة الشاي ... وماسك الجريدة ... قسم العقارات ...
منزل بسعر مناسب وبمكان مناسب ...
إي لسا موجود حضرتك من وين يا سيد موريس ؟
أنا من سوريا ... اللاذقية ...
يا أهلا وسهلا بابن البلد ... وأنا اسمي غسان من سوريا ...
يا سيدي أهلا وسهلا بابن البلد ... أنا حابب شوف البيت ... خلص اليوم المسا بكون عند العنوان وانشالله خير ...
بلا طول سيرة يا جماعة ...وصلت عالحارة وأنا عم آخد الإتجاهات من ابن البلد عالموبايل وبعد جهد وصلت للبيت ... شفت ابن البلد واقف عالشباك وقلي اطلع عالشقة 301 ((الطابق الثالث، الشقة الأولى)) ... صفيت السيارة وطلعت... استقبلني الشب بكل رحابة صدر وفرجاني البيت يلي هو ساكن فيه ... البيت دوبليكس، يعني غرف النوم فوق والمطبخ والصالون تحت ... وكان في أحد أصدقاء ابن البلد نايم بغرفة النوم وصديق آخر يتصفح الإنترنت ... لا شيء يثير الشبهات حتى الآن
امشي نشوف البيت 103 يلي حاطط عنو الإعلان أنا بالجريدة
يلا معلم ...
الشقة هي رقم 103 يعني الطابق الأول الشقة الثالثة ... فتح ابن البلد الشقة بالمفتاح ودخلنا ... الشقة فاضية وما فيها فرش ... لكن التشطيب ديلوكس والوضع العام جيد
هيدي الشقة لشخصين بس ... وبدي فيها عالواحد 2000 يتضمن الكهرباء والماء ...
طيب والفرش ؟؟؟
هاليومين بكون الفرش موجود ... أمشي نطلع على شقتي (301) ونحكي ...
أوكي
وطلعنا قعدنا بالشقة يلي ساكن فيها ابن البلد وشربنا كاسة شاي واتفقنا أنو أنا بدي أنتقل بأراضي الأسبوع القادم وبكون الفرش وصل ... والشي يلي حبيتو أنو أنا أول مين رح يستخدم التخت وكل أغراض البيت... أكيد شي مريح ...
دفعت 200 درهم (ديبوزيت) يعني متل ربط كلام ... وطبعاً مافي داعي لورقة أو توقيع من ابن البلد ... نحنا هون عالثقة ... ولو ... نحنا بيجمعنا حب الوطن ..
المهم ضلينا أسبوع على اتصال ... اليوم وصل العفش ... اليوم ركبنا التخوت ... اليوم ركب الإنترنت ... اليوم وصلنا المَي ... هيك لحتى إجا نهار الخميس المسا وأنا الجمعة ناوي أنتقل ... حكيت ابن البلد واتفقت معو أنو يعطيني المفتاح لأن بدي انتقل بكرا... شفنا بعض المسا وعطاني المفتاح وعطيتو ألف درهم ... يعني نص الإيجار على اعتبار أنو بكرا بس أنتقل للبيت بعطيه النص التاني من الإيجار ...
وبلا طول سيرة ... تاني يوم ضبيت الغراض بالشناتي ونزلت الشناتي عالسيارة وودعت الشباب بالبيت وخلص ... رايح على بيت جديد ...
وصلت بعد مشوار ساعة ونص بالسيارة ... حطيت المفتاح بالباب ... وبدأ الفلم المكسيكي ... المفتاح ما عم يدخل بالباب ... والبواب بدبي فيهم مسكة بتفتح الباب من برا إذا البيت ماكان مقفول ... ما حدا يسألني ليش ... مابعرف....
فتحت الباب ... البيت كان مفتوح ... فرش مافي ... تخت مافي ... مَي مافي ... وحتى ضو مافي ....
طبعاً اتصلت بصاحب البيت على الموبايل كتير... وطبعاً مارد ...
طلعت على الشقة 301 يلي كان ساكن فيها وشربنا فيها كاسة شاي ... دق دق دق مافي حدا ... شو القصة يا جماعة ...
شفت حارس البناية... طبعاً جايبين أذكى واحد بالهند وموظفينو حارس على البناية ... لا بيحكي إنكليزي ... ولا بيحكي عربي ... ولا حتى عربي هندي ...
مافي معلوم عربي ؟؟؟
مافي معلوم ...
مافي معلوم (إنكلش) ؟؟؟
مافي معلوم ... (مع هزة راس طبعاً )
شفت رقم مدير وصاحب البناية محطوط عالباب ... اتصلت فيه ...وحكيتلو الموضوع من طقطق للسلام عليكم ... الزلمة استغرب ... وهون بلش الفلم يصير فلم هندي... وقلي:
بس الشقة 301 ساكنة فيها وحدة أردنية هية وأبنها ... ومافيها شباب سوريين أبداً
- - - - - - -
رح أنهي القصة هون ... لأن كل الباقي تفاصيل عن محاولتي الوصول لإبن البلد ... يلي سكر موبايلو ... وأنا ماعندي شي يوصلني لإلو ... على اعتبار أنو البلد وحب البلد كان بيكفي أنو يجمعنا J
الخلاصة أنو دروس الحياة كتيرة ... والضربة يلي ما بتكسر الإنسان بتجلسو.
عشتم وعاشت سورية الأبية